السؤال: ما هي الأسباب الرئيسية لتقلبات السرعة المتكررة (ارتفاع السرعة وانخفاضها بشكل مفاجئ) لمحركات التيار المستمر أثناء التشغيل، وما هي التدابير المستهدفة التي يجب اتخاذها لتحديد المشاكل وحلها؟
إجابة:
يُعدّ تذبذب السرعة عطلاً شائعاً في محركات التيار المستمر. ويكمن جوهره في عدم التوازن بين عزم دوران المحرك وعزم دوران الحمل، أو في وجود خلل في نظام تنظيم السرعة وأجزاء النقل الميكانيكية. يجب إجراء عملية التشخيص والتحري من ثلاثة جوانب: النظام الكهربائي، والهيكل الميكانيكي، وجهاز التنظيم. وفيما يلي الأسباب والحلول المحددة:
أولاً: أعطال النظام الكهربائي: المحفزات الأساسية لتقلبات السرعة
أولاً، تُعدّ أعطال النظام الكهربائي أحد الأسباب الرئيسية لتذبذب سرعة المحرك. فمن جهة، يُعدّ عدم استقرار مصدر الطاقة أحد هذه الأسباب. تتناسب سرعة محرك التيار المستمر طرديًا مع جهد العضو الدوار. إذا كان جهد التيار المستمر المُدخل إلى العضو الدوار يعاني من مشاكل، مثل التموج المفرط أو انخفاض الجهد اللحظي، فسيؤدي ذلك مباشرةً إلى تذبذب السرعة تبعًا لذلك. على سبيل المثال، قد يؤدي تلف مكثفات الترشيح أو صمامات التوحيد في جهاز التوحيد إلى احتواء جهد التيار المستمر بعد تقويم التيار المتردد على عدد كبير من مكونات التيار المتردد، مما ينتج عنه تيار غير مستقر في العضو الدوار، وبالتالي تذبذب السرعة. في هذه الحالة، يجب استخدام راسم الإشارة (الأوسيلوسكوب) لفحص الجهد عبر العضو الدوار، واستبدال مكثفات الترشيح التالفة والصمامات التالفة، والتأكد من سلامة توصيل كابلات الطاقة، وربط أطراف التوصيل بإحكام لتجنب فقدان الجهد غير المتساوي الناتج عن مقاومة التلامس الزائدة.
من جهة أخرى، قد تحدث أعطال في ملفات المحرك أو ملفات المجال. فالدوائر القصيرة الموضعية، أو الدوائر المفتوحة في ملفات المحرك، أو التسريب الناتج عن تلف طبقات العزل، تؤدي إلى توزيع غير متساوٍ لتيار المحرك وعزم دوران غير مستقر. أما مشاكل مثل ضعف التوصيل والدوائر القصيرة بين لفات ملفات المجال فتؤدي إلى تغيرات في تدفق الإثارة. ووفقًا لمعادلة سرعة محرك التيار المستمر n = (U - IaRa) / (CeΦ) (حيث U هو جهد المحرك، وIa هو تيار المحرك، وRa هي مقاومة المحرك، وCe هو ثابت المحرك، وΦ هو تدفق الإثارة)، فإن أي تقلبات في التدفق Φ ستؤدي مباشرةً إلى تغيرات في السرعة n. أثناء عملية التشخيص، يُنصح باستخدام مقياس مقاومة عالي (ميغومتر) لقياس مقاومة عزل الملفات، وجهاز قياس متعدد (مولتيمتر) للتحقق من وجود دوائر قصيرة أو مفتوحة، وإصلاح أو استبدال الملفات التالفة، وتنظيف الغبار وبقع الزيت من سطح الملفات لتجنب تدهور أداء العزل.
ثانيًا: تشوهات البنية الميكانيكية: العوامل الرئيسية التي تسبب بشكل غير مباشر تقلبات السرعة
ثانيًا، قد تؤدي العيوب في البنية الميكانيكية بشكل غير مباشر إلى تقلبات في السرعة. فمن جهة، قد تتسبب الانحرافات في آلية النقل، مثل ارتخاء أو انزلاق الأحزمة في نظام النقل بالأحزمة، والتآكل المفرط أو الخلوص في نظام النقل بالتروس، في عدم استقرار نقل الطاقة من المحرك إلى الحمل، مما يؤدي إلى تناوب بين "الخمول" و"تغيرات مفاجئة في الحمل"، والتي تظهر على شكل تقلبات في السرعة. ولحل هذه المشكلة، يجب ضبط شد الأحزمة، واستبدال الأحزمة والتروس البالية، وتزييت منطقة تعشيق التروس، وتقليل خلوص ناقل الحركة. ومن جهة أخرى، قد تتسبب الأعطال في محامل المحرك أو عدم توازن الدوار في تقلبات في السرعة. فالتآكل ونقص الزيت في المحامل يؤديان إلى زيادة مقاومة دوران الدوار وعدم استقرارها؛ كما أن انحراف مركز ثقل الدوار يسبب اهتزازًا، مما يؤثر بدوره على استقرار السرعة ويصاحبه ضوضاء طفيفة. من الضروري تفكيك المحرك لفحص المحامل، واستبدال المحامل البالية وإضافة زيت تشحيم خاص، وإجراء تصحيح التوازن الديناميكي على الدوار للقضاء على مخاطر الاهتزاز.
ثالثًا: أعطال أجهزة تنظيم السرعة: مشاكل خاصة بمحركات التيار المستمر القابلة للتحكم
أخيرًا، تُعدّ أعطال جهاز تنظيم السرعة من أهمّ أسباب تذبذب سرعة محركات التيار المستمر القابلة للتحكم. ففي محركات التيار المستمر ذات الإثارة المتسلسلة والمركبة، يؤدي ضعف توصيل مقاومة تنظيم السرعة وتقادم المكونات الإلكترونية الداخلية لمنظم السرعة إلى عدم استقرار مقاومة دائرة المحرك أو دائرة المجال، مما يُغيّر سرعة المحرك. أما في محركات التيار المستمر عديمة الفرش، فتؤدي إشارات القيادة غير الطبيعية الصادرة من وحدة التحكم وعدم دقة موضع مستشعر هول إلى انحرافات في توقيت التبديل، مما ينتج عنه تشغيل غير مستقر للمحرك. أثناء عملية التشخيص، إذا كان جهاز تنظيم السرعة ميكانيكيًا، يُنصح بتنظيف طبقة الأكسيد على نقاط تلامس مقاومة تنظيم السرعة واستبدال منظم السرعة القديم. أما إذا كان محرك تيار مستمر عديم الفرش، فيُنصح بفحص إشارة مستشعر هول، وضبط موضع تركيب المستشعر، واستبدال وحدة التحكم المعيبة لضمان تطابق دقيق بين إشارة القيادة وموضع الدوار.
رابعًا: عوامل التحميل وعملية استكشاف الأخطاء وإصلاحها: الدقة المساعدة وتحديد الموقع بكفاءة
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي تقلبات الحمل إلى تغيرات في السرعة. من الضروري التأكد مما إذا كان الحمل يعاني من زيادة مفاجئة في الحمل أو حمل غير منتظم، وتحسين حالة تشغيل الحمل، وتجنب تأثير صدمة الحمل على سرعة المحرك. أثناء عملية التشخيص، يمكن اتباع التسلسل التالي: "الكهربائي أولاً، ثم الميكانيكي؛ الساكن أولاً، ثم الديناميكي". أولاً، افصل الحمل للتأكد من استقرار سرعة المحرك في حالة عدم وجود حمل. بعد إزالة عامل الحمل، افحص مصدر الطاقة، والملفات، وهيكل النقل، وجهاز تنظيم السرعة واحداً تلو الآخر لتحديد نقطة العطل بكفاءة. من خلال المعالجة الموجهة، يمكن حل مشكلة تقلب سرعة محركات التيار المستمر بفعالية، واستعادة دقة تشغيل المعدات، وإطالة عمر خدمة المحرك.




