يعود عدم استقرار سرعة دوران محركات التيار المستمر إلى عوامل معقدة تشمل عدة عناصر، مثل مصدر الطاقة، والآلات، والكهرومغناطيسية، والتحكم. وفيما يلي الأسباب المحددة والحلول المقترحة:
أولاً: انقطاع التيار الكهربائي ونظام إمداد الطاقة: "انقطاع مصدر" الطاقة المدخلة
ترتبط سرعة دوران محرك التيار المستمر ارتباطًا مباشرًا بجهد المحرك (وفقًا للمعادلة n=(U-IaRa)/(CeΦ)، حيث n هي سرعة الدوران، وU هو جهد المحرك، وIa هو تيار المحرك، وRa هي مقاومة المحرك، وCe هو ثابت القوة الدافعة الكهربائية، وΦ هو تدفق الإثارة). ويُعدّ تذبذب الجهد أو اضطراب التيار في نظام التغذية الكهربائية السبب الرئيسي لعدم استقرار سرعة الدوران.
تشمل المشاكل الشائعة ما يلي: تذبذب جهد الدخل بأكثر من ±10% نتيجة لتغيرات حمل شبكة الطاقة؛ صغر قطر سلك الطاقة، مما يؤدي إلى فقد كبير في التيار عند ارتفاعه، وبالتالي انخفاض الجهد؛ تلف مكثف ترشيح مصدر الطاقة مع مرور الوقت، وعدم قدرته على ترشيح تموجات التيار المتردد، مما يتسبب في تذبذب جهد المحرك. على سبيل المثال، إذا استخدم محرك تيار مستمر صغير مصدر طاقة تبديل رديء، فسيحدث تذبذب واضح في سرعة الدوران عندما يتجاوز معامل التموج 5%.
الحلول: إعطاء الأولوية لاختيار مصادر الطاقة الخطية أو مصادر الطاقة ذات التبديل عالي التردد بدقة تنظيم الجهد في حدود ±0.5% لضمان استقرار جهد المحرك؛ اختيار أسلاك ذات قلب نحاسي بقطر سلك كافٍ وفقًا للتيار المقنن للمحرك، والتحكم في انخفاض جهد الخط في حدود 0.5 فولت؛ الكشف بانتظام عن قيمة سعة مكثف مرشح مصدر الطاقة، واستبدال المكونات القديمة والمعطلة، وإذا لزم الأمر، إضافة دائرة ترشيح ثانوية لتحسين نقاء مصدر الطاقة.
ثانيًا: أعطال الهيكل الميكانيكي: "العوائق المادية" في نقل الطاقة
يؤدي تآكل أو انحشار أو انحراف تركيب المكونات الميكانيكية إلى عدم انتظام الحمل على المحرك، مما يتسبب في تذبذب سرعة الدوران. تشمل المشاكل الأساسية ما يلي: نقص الزيت وتآكل المحامل مما يؤدي إلى تذبذب عزم الاحتكاك، وفي الحالات الشديدة، تحدث ظاهرة "كنس التجويف" (الاحتكاك بين العضو الدوار والعضو الثابت)؛ تركيب مكونات النقل مثل الوصلات والبكرات بشكل غير مركزي، مما يولد قوى شعاعية دورية؛ انحشار طرف الحمل (مثل انحشار الصمام، أو ضعف تعشيق التروس)، مما يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في عزم الحمل.
على سبيل المثال، إذا تجاوز انحراف توازي البكرة في محرك سير ناقل 0.1 مم/م، فسيتغير شد السير دوريًا، وستتذبذب سرعة دوران المحرك تبعًا لذلك. الحلول: وضع آلية صيانة دورية، وتزييت المحامل كل 2000 ساعة تشغيل، واستبدالها فورًا عند تجاوز التآكل الحد المسموح به؛ استخدام مؤشر قياس لمعايرة محورية وتوازي مكونات النقل، والتحكم في الخطأ بحيث لا يتجاوز 0.05 مم؛ تركيب مستشعر عزم دوران عند طرف الحمل لمراقبة تغير الحمل في الوقت الفعلي وتجنب التحميل الزائد.
ثالثًا: أعطال جسم المحرك والنظام الكهرومغناطيسي: "انخفاض أداء" محرك القلب
تؤدي الأعطال في الدائرة الكهرومغناطيسية الداخلية أو المكونات الهيكلية للمحرك إلى إتلاف استقرار سرعة الدوران بشكل مباشر، ويتجلى ذلك بشكل رئيسي في: يؤدي تقادم عزل ملفات العضو الدوار إلى حدوث قصر في الدائرة بين اللفات، مما يقلل من مقاومة العضو الدوار Ra، ويزيد من التيار Ia، ويزيد من سرعة الدوران بشكل غير طبيعي؛ يؤدي فتح الدائرة أو ضعف اتصال ملفات الإثارة إلى انخفاض في تدفق الإثارة Φ وزيادة حادة في سرعة الدوران (خطر "الهروب")؛ يتسبب تآكل سطح المبدل أو ضعف اتصال فرشاة الكربون في تيار متقطع في العضو الدوار، مما يؤدي إلى نبضات في سرعة الدوران.
لمعالجة هذه المشاكل، يلزم استخدام أساليب اختبار احترافية لتحديد الأعطال: استخدم مقياس الميغو أوم للكشف عن مقاومة عزل ملف المحرك، وأعد تشريبه بالطلاء لمعالجة العزل عندما تكون أقل من 0.5 ميغا أوم؛ قم بقياس تشغيل وإيقاف ملف الإثارة باستخدام مقياس متعدد، وقم بتلميع كتلة الطرفية وتثبيتها عندما يكون الاتصال ضعيفًا؛ قم بتلميع سطح المبدل بانتظام باستخدام ورق صنفرة ناعم، واضبط ضغط فرشاة الكربون (عادةً 0.15-0.25 ميغا باسكال)، وتأكد من أن مساحة التلامس تتجاوز 90٪.
رابعًا: عطل دائرة التحكم ونظام التغذية الراجعة: "انقطاع الحلقة المغلقة" في تنظيم سرعة الدوران
تعتمد محركات التيار المستمر الحديثة في الغالب على نظام التحكم التناسبي التكاملي التفاضلي (PID) ذي الحلقة المغلقة. تؤدي إشارات التغذية الراجعة غير الطبيعية لسرعة الدوران أو عدم تطابق معلمات وحدة التحكم إلى فشل في تنظيم الجهد. تشمل المشاكل الشائعة ما يلي: تركيب غير محكم لمستشعرات سرعة الدوران (مثل أجهزة التشفير ومولدات السرعة) مما يؤدي إلى فقدان نبضات إشارات التغذية الراجعة؛ ضبط غير مناسب لمعلمات وحدة التحكم PID، حيث أن زيادة الكسب التناسبي تؤدي إلى التذبذب، وطول زمن التكامل يؤدي إلى تأخر الاستجابة؛ تلف مكونات مثل المرحلات والثايرستورات في دائرة التحكم مما يؤدي إلى فشل تنظيم جهد المحرك.
الحلول: تثبيت مستشعر سرعة الدوران بهيكل مضاد للارتخاء، والتأكد من أن خط نقل الإشارة يتمتع بحماية جيدة لتجنب التداخل الكهرومغناطيسي؛ إعادة ضبط معلمات PID من خلال "طريقة منحنى التوهين" لمطابقة سرعة استجابة النظام مع الاستقرار؛ إجراء فحص تشغيل/إيقاف منتظم على دائرة التحكم، واستبدال المكونات المعطلة، وإذا لزم الأمر، إضافة وحدات تحكم احتياطية لتحسين الموثوقية.
باختصار، يتطلب حل مشكلة عدم استقرار سرعة دوران محركات التيار المستمر اتباع مبدأ "التحقيق في المصدر والمعالجة الهرمية"، والكشف الشامل من أربعة أبعاد هي: مصدر الطاقة، والآلات، والكهرومغناطيسية، والتحكم، وصياغة حلول موجهة بناءً على ظروف تشغيل المحرك، وإنشاء آلية صيانة منتظمة لضمان استقرار سرعة الدوران بشكل أساسي وتحسين جودة تشغيل المعدات.




